السيد محمد حسين الطهراني

282

معرفة الإمام

حلقه فخرقه . وأقبل ينقلب في دمه ، ثمّ نادى : يَا أبَتَاهُ عَلَيْكَ السَّلَامُ ! هذا جدّي رسول الله صلى الله عليه وآله يقرئك السلام ويقول : عَجّل القدومَ إلينا . وَشَهِقَ شَهْقَةً فَارَقَ الدُّنْيَا . وفي بعض المقاتل : ثمّ ضربه منقذ بن مُرّة العبديّ لعنه الله على مفرق رأسه ضربةً صرعته وضربه الناس بأسيافهم . ثمّ اعتنق فرسه فاحتمله الفرس إلى عسكر الأعداء فَقَطَّعُوهُ بِسِيُوفِهِمْ إرْباً إرْباً . فَلَمَّا بَلَغَتِ الرُّوحُ التَّرَاقِي قَالَ رَافِعاً صَوْتَهُ : يَا أبَتَاهُ ! هَذَا جَدِّي رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَدْ سَقَانِي بِكَأسِهِ الأوْفَى شَرْبَةً لَا أظْمَأ بَعْدَهَا أبَداً وَهُوَ يَقُولُ : العَجَلَ ! فَإنَّ لَكَ كَأساً مَذْخُورَةً حتى تَشْرَبَهَا السَّاعَةَ ! سوى لشكر گه دشمن شدى تفت * ندانم كه كرا برد وكجا رفت همى دانم كه جسم جان جانان * مقطَّع گشت چون آيات قرآن چو رفت از دست شاه عشق دلبند * دوان شد از پى گم گشته فرزند صف دشمن دريدى از چپ وراست * نواى الحذر از نينوا خاست « 1 »

--> ( 1 ) - يقول : « مضى إلى عسكر العدوّ مسرعاً ولا أدري مَن ذا الذي أخذه وأين ذهب . الذي أعلمه أنّ بدن روح الأرواح قد تقطّع إرباً كآيات القرآن . لمّا مضى نجل ملك العشق إلى الميدان تبعه أبوه مسرعاً خلفه . كان يمزّق ميمنة العدوّ وميسرته فعلا النداء ( الحذر ) من نينوي » .